
شهدت فعاليات اليوم الأول من الدورة الثانية لمنتدى القاهرة الدولي، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مناقشات معمقة حول مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية مع استمرار التصعيد في الأراضي الفلسطينية وامتداداته الإقليمية.
وخلال جلسة بعنوان «معضلة الشرق الأوسط: إلى أين؟»، أكد الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق، أن المنطقة تشهد مجددًا موجة عنف متفاقمة، في ظل «إصرار إسرائيلي على استثمار الوضع الراهن بأي ثمن» رغم ارتفاع أعداد الضحايا في غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية والبلدان المحيطة.
من جانبها، أشارت ميريت مبروك، الباحثة في معهد الشرق الأوسط، إلى أن الحديث الدولي عن وقف إطلاق النار يُستخدم –بحسب وصفها– كغطاء لتجنب انتقاد إسرائيل، رغم تقرير أممي حديث اعتبر أن تل أبيب ترتكب «إبادة جماعية». ولفتت إلى أن الولايات المتحدة عطّلت باستخدام الفيتو أكثر من 45 مشروع قرار يتعلق بفلسطين.
وفي السياق ذاته، رأى طارق يوسف، الزميل الأول في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية – قطر، أن اللحظة الحالية تمثل «فرصة تاريخية لإعادة صياغة الشراكات الدفاعية العربية»، مع تراجع الثقة في المظلة الأمنية الأمريكية، وتنامي القناعة بضرورة البحث عن بدائل إقليمية لمواجهة النفوذ الإسرائيلي.
أما الدكتور خالد عز العرب، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، فحذر من تصعيد عسكري محتمل خلال الأشهر المقبلة، معتبرًا أن إسرائيل لم تنجح في تحقيق مكاسب سياسية بعد المواجهات مع حزب الله وإيران، فيما تبقى غزة في وضع أكثر تعقيدًا «في غياب رؤية واقعية لليوم التالي».
كما تناولت الدكتورة مجد النبر، الباحثة في معهد «وانا» بالأردن، دور شح الموارد في تفاقم الصراعات، مشيرة إلى أن 15 من أصل 17 دولة تواجه أعلى مستويات نقص المياه عالميًا تقع في غرب آسيا وشمال أفريقيا، ما يجعل الأمن المائي والغذائي والطاقة «محركات مركزية للتوتر الإقليمي».





